الشيخ علي اليزدي الحائري
210
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
إخبار أهل الجفر والحساب بأعيان الأئمة ( عليهم السلام ) الفرع السابع إخبار أهل الجفر والحساب بأعيان الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين في الينابيع عن الشيخ عبد الرحمن بن محمد علي بن أحمد البسطامي - كان أعلم زمانه في علم الحروف [ قال : ] - أما آدم ( عليه السلام ) فهو نبي مرسل خلقه الله تعالى بيده ونفخ فيه من روحه فأنزل عليه عشر صحائف ، وهو أول من تكلم في علم الحروف ، وله كتاب سفر الخفايا ، وهو أول كتاب كان في الدنيا في علم الحروف ، وذكر فيه أسرار غريبة وأمور عجيبة ، وله كتاب الملكوت وهو ثاني كتاب كان في الدنيا في علم الحروف وصاحب الهيكل الأحمر قد أخذ من شيث ( عليه السلام ) كتاب الملكوت وكتاب السفر المستقيم ، وهو ثالث كتاب كان في الدنيا في علم الحروف عاش تسعمائة وثلاثين سنة شمسية . عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : خلق الله الأحرف وجعل لها سرا ، فلما خلق آدم ( عليه السلام ) بث فيه السر ولم يبثه في الملائكة ، فجرت الأحرف على لسان آدم بفنون الجريان وفنون اللغات ، وقد اطلع الله على أسرار أولاده وما يحدث بينهم إلى يوم القيامة ، ومن هذه الكتب تفرعت ساير العلوم الحرفية والأسرار العددية إلى يومنا هذا وإلى ما شاء الله . ثم بعده ورث علم أسرار الحروف ابنه أغاناذيمون وهو نبي الله شيث ( عليه السلام ) ، وهو نبي مرسل أنزل الله عليه خمسين صحيفة ، وهو وصي آدم ( عليه السلام ) وولي عهده ، وهو الذي بنى الكعبة المعظمة بالطين والحجر ، وله سفر جليل الشأن في علم الحروف ، وهو رابع كتاب في الدنيا في علم الحروف ، وعاش تسعمائة سنة شمسية ، ثم ورث علم الحروف ابنه أنوش ، ثم ابنه قينا وإليه ينسب القلم القيناوي ، ثم ابنه مهلائيل ثم ابنه يارد ، وفي زمانه عبدت الأصنام ثم ابنه هرمس وهو نبي الله إدريس وهو نبي مرسل أنزل الله عليه ثلاثين صحيفة ، وإليه انتهت الرياسة في العلوم الحرفية والأسرار الحكمية واللطايف العددية والإشارات الفلكية ، وقد ازدحم على بابه سائر الحكماء ، واقتبس من مشكاة أنواره سائر العلماء ، وقد صنف كتاب كنز الأسرار وذخائر الأبرار ، وهو خامس كتاب كان في الدنيا في علم الحروف ، وعلمه جبرائيل علم الرمل ، وبه أظهر الله نبوته وقد بنى اثنين وسبعين مدينة ، وتعلم منه علم